السيد محسن الخرازي

414

خلاصة عمدة الأصول

إن كان مما يراعونه في أمورهم إلّا أنّه ليس دائراً مدار الثبوت في السابق والشك في اللاحق بل يجرى في جميع المقامات . وأمّا احتمال الغفلة فهو مرفوع بانا نجد العقلاء بانين على طبق الحالة السابقة في موارد الترديد في البقاء وعدمه وهذا دليل على أنّ بنائهم ليس لأجل الغفلة عن احتمال الانتفاء . فلااشكال في الاستدلال ببناء العقلاء لحجية الاستصحاب . لا يقال : يكفى في الردع عن مثل هذه السيرة ما دلّ من الكتاب والسنّة على النهى عن اتباع غير العلم ولزوم الاحتياط في الشبهات . لأنّا نقول : الجواب هو الجواب الذي قد تقدّم في حجية الخبر الواحد من أنّ ما دلّ من الكتاب راجع إلى المنع عن الاكتفاء بغير العلم في أصول الدين . هذا مضافاً إلى أنّ الآيات الناهية ارشادية إلى عدم العمل بالظن لاحتمال مخالفة الواقع والابتلاء بالعقاب فلا يشمل الاستصحاب الذي يكون بناء عمليا من العقلاء للقطع بالأمن من العقاب حينئذٍ والعقل لا يحكم بأزيد مما يحصل معه الأمن من العقاب . إلّا أن يقال إنّ القطع بالأمن متفرع على عدم شمول الأدلة الناهية لمثل الاستصحاب وعدم شمولها متفرع على حجية الاستصحاب وهو كما ترى . والتحقيق أنّ المقام خارج عن مورد الآيات الناهية تخصّصاً لأنّ المقصود من الآيات الناهية هو النهى عن اتباع غير العلم لاثبات الواقع ولا يكون المقصود في الاستصحاب هو ذلك إذ المقصود من الاستصحاب هو العمل على طبق الحالة السابقة أو أنّ المقصود هو النهى عن غير الحجة وعليه فيرتفع موضوع الآيات الناهية بوجود الحجة وهي الاستصحاب الذي عليه بناء العقلاء فإذا عرفت خروج